عباس حسن
57
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
والأصل : كما خط الكتاب يوما بكفّ يهودىّ ؛ فوقع الظرف الأجنبي فاصلا بين المضاف وهو : « كف » ، والمضاف إليه ، وهو : « يهودي » . ( 5 ) الفصل بالجار مع مجروره الأجنبيين ، كما في قول الشاعرة « 1 » : هما أخوا - في الحرب - من لا أخاله * إذا خاف يوما نبوة ، ودعاهما تريد : هما أخوا من لا أخاله في الحرب . وقول الآخر « 2 » : كأن أصوات - من إيغالهنّ « 3 » ، بنا - * أواخر الميس « 4 » أصوات الفراريج « 5 » يريد : كأن أصوات أواخر الميس . . . ( 6 ) الفصل بنعت المضاف ؛ مثل : ولئن حلفت على يديك لأحلفن * بيمين أصدق من يمينك - مقسم أي : بيمين مقسم ، أصدق من يمينك . ( 7 ) الفصل بالنداء ، كالذي في قول الشاعر : وفاق « 6 » - كعب « 7 » - بجير منقذ لك من * تعجيل تهلكة « 8 » ، والخلد في سقرا « 9 » أي : وفاق بجير يا كعب . . . * * *
--> ( 1 ) هو لامرأة من بنى قيس . كما جاء في الجزء الأول من كتاب : « الموشح » للمرزباني ، عند الكلام على الشاعر : أبو حية النميري . ( 2 ) هو : ذو الرّمة . ( 3 ) مبالغتهن في السير . ( 4 ) الميس : شجر تصنع منه الرحال . والمراد هنا : الرحال . ( 5 ) جمع فرّوج ، وهو فرخ الدجاج . والشاعر يشبه أصوات الرحال وقت سير الإبل المسرعة بأصوات الفراريج - ( راجع مجمع البيان ، لعلوم القرآن ، ح 3 ص 4 ) . ( 6 ) موافقة . ( 7 ) يا كعب . ( 8 ) هلاك . ( 9 ) سقر : جهنم . وأصل القصة : أن « كعبا » و « بجيرا » أخوان ، أبوهما : « زهير بن أبي سلمى » الشاعر الجاهلي المشهور . وقد أسلم « بجير » قبل أخيه ، فأراد أن يسلم أخوه ، فقال شعرا يحبب إليه الإسلام ، ويحذره سوء العاقبة إن خالف ، ومنه هذا البيت . ومعناه : موافقة بجير - يا كعب - تنقذك من الهلاك ، ومن الخلود في سقر .